العلامة الحلي
89
مختلف الشيعة
والجواب : المنع من عدم تعلق الغرض بخصوصيات الألفاظ . مسألة : لو أتى بلفظ الأمر وقصد الإنشاء - مثل زوجني - قيل : يصح ( 1 ) . قال الشيخ في المبسوط : لو تقدم القبول في النكاح فقال الزوج زوجنيها فقال : زوجتكها صح ، وإن لم يعد الزوج القبول بلا خلاف ، لخبر سهل الساعدي ، قال الرجل : زوجنيها يا رسول الله ، فقال : زوجتكها بما معك من القرآن ( 2 ) . والوجه المنع لبعده عن الإنشاء الموضوع له لفظ الماضي ، لدلالته مطلقا على المطلوب . قال ابن إدريس : لا بد أن يأتي بلفظ الأخبار في الإيجاب ، ولا يجوز أن يأتي به بلفظ الأمر أو الاستفهام ( 3 ) . وهو مناسب لما قلناه . مسألة : الأقوى أنه لا ينعقد بلفظ الاستقبال ، وبه قال ابن حمزة ( 4 ) ، مثل أتزوجك ، لبعده عن الإنشاء ، واحتماله الوعد . وقيل : يجوز ( 5 ) ، لما دل عليه رواية أبان بن تغلب في المتعة ، فإذا قالت : نعم فهي امرأتك ( 6 ) . المطلب الثاني : في لواحقه مسألة : النكاح مستحب مع الشهوة والقدرة إجماعا ، ولو لم تتق النفس ففيه
--> ( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 273 . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 194 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 574 . ( 4 ) الوسيلة : ص 291 . ( 5 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 273 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 265 - 266 ح 1145 ، وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب المتعة ح 1 ج 14 ص 466 .